شهران منذ إعلان حكومة ما كان يسمّى تحببا المعارضة. في كنف حكومة الرئيس – الملياردير الآخر – نجيب ميقاتي التقت قوى التغيير والإصلاح والمقاومة والتنمية والنضال والاشتراكية وغيرها من القوى الفاعلة والواعدة والمنهمكة بمصالح وترف المواطن اللبناني الصالح دون كيدية ولا انتقام. بدأ العمل إذا فالحكومة الجديدة لها شعار وعنوان هو سخيف بدون شك ولكنه هو الآخر واعد ” كلنا للوطن كلنا للعمل”.
شهران ولم يظهر بعد أي تغيير جدّي بالنهج اللبناني لما يسمى الحكم. لا محاسبة للفاسدين والمخالفين من مدراء وعاملين ولا حتى استبدال لفريق العمل السابق بفريق جديد تابع للقوى السياسية الحاكمة. حتى الآن يبدو أن حكومة الملياردير الآخر كما الملياردير السابق والعائم على سطح البحار هي حكومة الطبقة الحاكمة الفاسدة ذاتها (ولا يبدو أن التيار الوطني الحرّ وحزب الله منزعجين فعليا من الصراط غير المستقيم الذي تتبعه حكومتهم وهم الذين كانوا شركاء في الحكومة السابقة للملياردير المدلل قبل أن يعوم على سطح البحر).
شهران والكهرباء مؤجّلة أما النظام الضريبي والموازنة فهما أمران منزلان لا يجوز النقاش في أسسهما حتى لا تغضب على الوطن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري (صلعم) أما السجون فلا داعي لتوسيعها فالملفات التي كان يعدنا النائب الإكسترا ميشال عون بفتحها لم يتم ولا يبدو أنه سيتم فتحها، وقانون الانتخاب كما العادة قبل كل انتخابات يبدو أننا غير مستعدين له ولا لتداعياته الخطيرة على الوحدة الوطنية (لمن يجدها الرجاء الاتصال بالرئيس ميشال سليمان) وعلى النتائج الانتخابية للبيك الاشتراكي والذي هو ابن بيك اشتراكي آخر. أما في ما يتعلق بالمجتمع فهو على خير ما يرام فالنساء اللبنانيات يحميهن رجال الدين وقدسية العائلة (ولا حاجة لحضور أي من النساء الأربعة في مجلس النواب المائة وثمانية وعشرون أيّ من الجلسات) والزواج المدني قد يهدد وحدة الوطن عبر اختلاط مكوناته دون المرور بقبرص وطبعا القانون المدني يخالف شرع الله (بكل أشكاله مسيحية كانت أم مسلمة) ومصالح رجال الدين والسياسة.
شهران ولا يبدو أن حكومة الوطن والعمل تختلف عن حكومات الطائفة والعائلة ورجال الأعمال فلا إصلاح في الأفق ولا تغيير وحتما لا تنمية، أما المقاومة والنضال فقد غابت للأسف خلف نيران النظام السوري.